تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
190
القصاص على ضوء القرآن والسنة
بالرد وفاقا للمشهور كما هو المختار فان المعيار هو المقتول لا كما قال الشيخ المفيد في مقنعته بان يقسّم الرد بينهما أثلاثا ، بناء على تقسيم الجناية بينهما كذلك فإنه ليس بمعتمد ، وواضح الفساد . ثمَّ القاعدة الكلية في الصور التي تزيد على الأربعين انه متى ما كان دية الجاني أقل من دية المجني عليه فلا شيء على الولي لو اختار القصاص ، وأما لو كان التساوي بين الديتين كما لو قتلت امرأتان حرّتان امرأة حرة ، فإنه يعطى لكل واحدة عند اختيار قصاصهما ربع الدية الكاملة إلى ورثتهما ، ولو قتل الولي المرأة فلا قود لعدم استيفاء أزيد من جنايتها التي هي نصف نفس باعتبار المقتول ، ويبقى له على الرجل نصف الدية ، ولو قتل الرجل ردت المرأة عليه أو على وليه نصف ديته الذي هو قدر جنايتها بلا خلاف ، إلَّا ما قيل عن النهاية والمهذب من نصف ديتها وهو ضعيف ، وان دلّ عليه رواية أبي بصير ، إلَّا أن في متنها الاضطراب إن لم نناقش في سندها ، من حيث اشتراك أبي بصير بين خمسة اشخاص ، فنعمل بمقتضى القواعد في الديات من أن الاعتبار هو المقتول . ثمَّ اختلف الفقهاء في رد فاضل الدية أنه يؤخذ قبل القصاص أو بعده كما مر ، وذكرنا انه لا شاهد على التقديم والتأخير إنما المختار التخيير ، إلَّا أن سيرة المسلمين تدل على أن أخذ الدية بعد القصاص ، ويؤخذ بها لو لم يكن دليل يخالفها واستمرارها وعدم ردعها ، والظاهر وجود ما يخالفها ، فهنا روايتان : صحيحة الحلبي فيها يقتص ثمَّ تأخذ الدية ورواية عبد اللَّه بن مسكان تؤخذ الدية ثمَّ يقتص ، وبضميمة الروايات الأخرى نفهم التخيير . الثالثة : لو اشترك رجلان في قتل رجل مسلم أحدهما كان من قتل العمد